السيد محمد باقر الصدر ( مترجم : رضا اسلامى )
222
دروس في علم الأصول ( الحلقة الأولى ) ( قواعد كلى استنباط ) ( فارسى )
و من الواضح أنّ هذا الكلام إذا تعقّلناه فإنّما يتمّ في الجملة المشتركة بلفظ واحد بين الإنشاء و الإخبار ، كما في « بعت » و لا يمكن أن ينطبق [ هذا الكلام ] على ما يختصّ به [ - ما ] الإنشاء و الإخبار من جمل ، فصيغة الأمر مثلا جملة انشائيّة و لا تستعمل للحكاية عن وقوع الحدث [ اي لا يمكن ارادة الاخبار من مثل « اضرب » ] و إنّما تدلّ على طلب وقوعه [ - الفعل ] ، و لا يمكن القول هنا بأنّ المدلول التصوّريّ ل « افعل » نفس المدلول التصوّري للجملة الخبريّة ، و أنّ الفرق بينهما في المدلول التصديقيّ فقط ، و الدليل على عدم إمكان هذا القول أنا نحسّ بالفرق بين الجملتين حتّى في حالة تجرّدهما عن المدلول التصديقيّ و سماعهما من لافظ لا شعور له . [ فالربط المدلول لهيئة الجملة الخبرية يختلف عن الربط المدلول لهيئة الجملة الانشائية ]